عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 248
خريدة القصر وجريدة العصر
في السّلم منك لمن أطاعك جنّة * ولمن عصاك النّار ذات شواظ « 113 » لولا ندى يدك الشّريفة ، لم يكن * لي من ذواق ، في الورى ، ولماظ « 114 » أيقظت حظّي بعد طول رقاده * بندى يد متتابع الإيقاظ سرّت مواهبك الأنام ، وإنّما * سرّوا بسخط ثرائك المغتاظ وقال يمدحه : أعجز مدح الخليفة البلغا * وما شكوا فهّة ولا لثغا « 115 » لكنّهم أعظموا مكانته * حتّى رأوا كلّ ما يقال لغا « 116 » في جنب ما يستحقّ من مدح * يحسن في القول من له فرغا كأنّما المحسن المجيد إذا * بالغ في مدحه هفا ولغا « 117 » لعظم قدر سما به وعلا * ما ناله ذو على ولا بلغا أولغ يوم الجلاد صارمه * دم الأعادي ، وطالما ولغا « 118 »
--> ( 113 ) الشّواظ ، بضم أوّله وكسره : اللهب لا دخان له ، وفي القرآن الكريم : ( يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ ) . ( 114 ) الذّواق : المأكول والمشروب ، وفي الحديث : « لم يكن يذم ذواقا » فعّال بمعنى مفعول من الذّوق ، ويقع على المصدر والاسم ، وما ذقت ذواقا : أي شيئا . اللّماظ : الطعام يتلمّظ ، أي يتذوّق ، يقال : ليس لنا لماظ ، أي ما نذوقه فنتلمّظ به . ( 115 ) البلغا : البلغاء ، قصره للقافية . الفهّة : العيّ ، كالفهاهة . اللّثغ : تحوّل اللسان من حرف إلى حرف ، كقلب السين ثاء ، أو الراء غينا . ( 116 ) لغا : خطأ وباطل ، مصدر لغا في القول . ( 117 ) هفا : زلّ وأخطأ . ( 118 ) ولغ في الإناء ، ومنه ، وبه : يلغ ويالغ ولغا وولوغا وولغانا : شرب ما فيه بأطراف لسانه ، أو أدخل فيه لسانه فحرّكه . وأولغه : سقاه .